شهاب الدين أحمد الإيجي

397

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

وأيضا : حديدة للجام التي تكفّ الدابّة عن الإقدام ، والرجل المجرّب الماهر ، وكذا الفرس المأمور ، وفي الحديث : « إنّ اللّه تعالى يحبّ النكل على النكل » أي : الرجل المجرّب على المركوب الماهر ، والنكال : العقوبة تحيط بالإنسان فيكفّه عما أراد ، وكفى به قوله تعالى بيانا وشاهدا : كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها « 1 » . والقبس : شعلة النار ، والقابس المقتبس : الطالب ، وهاهنا يريد نور الهداية الذي أضاء به طريق من استهدى ، وأضاء الطريق : أي نوّره . وأقام موضحات الأعلام : الحجج القاطعة والبراهين الساطعة ، ونائرات الأحكام : قضاياها المفصّلة ، وأصل الأمن : الموثوق ، وأمنته : أي جعله آمنا ، واللّه المؤمن : يؤمن عباده من المخاوف ، والمؤمن سمّي مؤمنا لأنّه يؤمن نفسه باللّه ، والتجأ إليه في كلّ الأمور . وخازن علمك المخزون : أي مطّلع على الأمور المكنونة ، وعالم بالرموز المصونة ، وشهيدك يوم الدين : أي حاضر بين يديك يوم الحساب والجزاء ، ويجوز أن يكون معناه : يشهد على الأمّة بأعمالهم عند اللّه ، فيحكم بشهادته ، والبعيث : المبعوث ، وبعثة الأنبياء : إنارة نفوسهم لقبول الوحي من الحقّ وتبليغه إلى الخلق ، وإرسالهم : إطلاقهم عن أسار التجلّي لمشاهدة الحقّ ، أي : اشتغالهم بنظم مصالح الخلق ، وهذا فرق واضح من البعثة والرسالة . وأفسح : أي توسّع له ، وظلّ اللّه تعالى : دوام لطفه الدّار على خلقه . والمضاعف : الذي يزاد على الأصل . وأعل على بناء المسلمين والمرسلين بناءه : فالبناء : العمل الصالح ، والرفعة في الأمر ، ومعناه : الدعاء بارتفاع نسبه وعترته ، وعلوّ نسله وآله ، وظهور دينه وشريعته . والمنطق العدل : القول الصدق ، وعدّلته فاعتدل . وخطّة فصل : أي كلام مبرهن ، والبرد في العيش : الدعة والراحة ، وقرار النعمة : أي مقرّها ، قال اللّه تعالى : الْأَرْضَ قَراراً « 2 » أي : مقرّا ، والمعنى تقديرات النفس . والهوى : محبّة يقع فيها المرء من غير اختياره . واللذّة : استطابة الحواس لما يستحسنه من مدركاتها .

--> ( 1 ) . الحجّ : 22 . ( 2 ) . النمل : 61 .